تخطي إلى المحتوى الرئيسي

.

القائمة

كلية الفنون الجميلة

كلمة العميد

رسالة ترحيب من أ.د. محمد عرابي، عميد كلية الفنون الجميلة.

السيدات والسادة أولياء الأمور، أبنائي وبناتي الطلاب،

يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في كلية الفنون الجميلة بالجامعة المصرية الروسية، ذلك المكان الذي لا نُعِدّ فيه فنانًا يرسم فقط، بل يرى العالم بعين مختلفة، ويملك القدرة على تشكيل المستقبل بيديه قبل أن يُشكّله المستقبل بمفرده.

لماذا الفن اليوم؟

قد يسأل بعضكم: في عالم تحكمه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، هل ما زال للفن مكان؟

والإجابة، ببساطة: كلما تقدّمت الآلة، احتجنا أكثر إلى من يملك الحس الإنساني، والذوق الرفيع، والقدرة على الابتكار الذي لا تصنعه الخوارزميات. فالعالم لا يحتاج فقط إلى من يستخدم الأدوات الحديثة، بل إلى من يمنحها روحًا ومعنى.

عامنا التأسيسي: مساحة لاكتشاف الذات قبل التخصص

وقبل أن أحدثكم عن أقسامنا الخمسة، أودّ أن أطمئن كل طالب وولي أمر إلى أمر أساسي:

نحن ندرك أن كثيرًا من طلابنا يصلون إلينا وهم لا يزالون يبحثون عن هويتهم الفنية الحقيقية. لذلك خصّصنا عامًا تأسيسيًا لا يُلزم الطالب باختيار تخصصه من اليوم الأول، بل يمنحه الوقت والتجربة العملية في مجالات الكلية المختلفة، بمصاحبة أساتذة متخصصين يساعدونه على اكتشاف موهبته الحقيقية وميوله الفعلية، قبل أن يختار — بثقة ووعي، لا بالمصادفة — المسار التخصصي الذي يناسبه فعلًا. فنحن لا نريد طالبًا «وقع» في تخصص، بل طالبًا «اختار» تخصصه عن قناعة.

أقسام الكلية

  • الفنون البصرية: القسم الذي يمثل الجذر الذي تتفرع منه كل تخصصات الكلية، نُرسّخ في طلابنا أسس الرسم والتصوير الزيتي والنحت، تلك اللغة الأم التي لا تتقادم قيمتها مهما تغيّرت الأدوات والعصور، ويمتد هذا القسم ليضم أيضًا مساري الطباعة الفنية بتقنياتها اليدوية والحفرية المتوارثة عبر الأجيال، والفوتوغرافيا بوصفها عينًا مدرَّبة على الرؤية قبل التصوير، تجعل من اللقطة الواحدة عملًا فنيًا قائمًا بذاته، لا مجرد توثيق عابر.
  • فنون الوسائط الرقمية: نبني على هذا الأساس لنُعدّ جيلًا قادرًا على صناعة المحتوى المرئي والرقمي الذي يخاطب العالم كله من شاشة واحدة.
  • فنون الاتصال البصري: نُعلّم طلابنا كيف تُقنع الفكرة الواحدة ملايين العيون، عبر تصميم الرسائل البصرية بفعالية وجمالية تنافس بها أسواق العمل محليًا وعالميًا.
  • التصميم البيئي: نمنحهم القدرة على صناعة المدن والمساحات التي سنعيش فيها جميعًا غدًا، مؤكدين أن جمال المكان ليس تفصيلًا، بل جزء أصيل من جودة حياتنا؛ ويضم هذا القسم أيضًا مسار السينوغرافيا، حيث يتعلم الطالب فن تصميم الفراغ المسرحي والعروض الحية والمعارض، ليكون قادرًا على تحويل أي مساحة فارغة إلى عالم بصري متكامل يخدم قصة أو فكرة أو تجربة يعيشها الجمهور.
  • تصميم الدمى والألعاب المجسمة: وأخيرًا وليس آخرًا في الأهمية، بل تتويجًا لتفرّد كليتنا: قسم تصميم فنون الدمى والألعاب المجسمة — وهو من أحدث التخصصات وأكثرها تفردًا على مستوى المنطقة. وفيه تلتقي مهارات النحت والتجسيم والخامات مع علم التشريح الحركي، وفن السرد البصري، وسيكولوجية الطفل والمستهلك على حد سواء. فالطالب هنا لا يتعلم «صناعة لعبة» بالمعنى التقليدي الضيق، بل يتعلم كيف يُصمم شخصية لها روح وحكاية وهوية بصرية تدوم في الذاكرة — تمامًا كما فعلت شخصيات عالمية أصبحت جزءًا من ثقافتنا جميعًا. ويمتد هذا التخصص ليشمل: التصميم اليدوي والرقمي للدمى، والنمذجة ثلاثية الأبعاد والطباعة المجسمة، وتصميم الألعاب التعليمية والترفيهية، وحتى الربط مع صناعات الأنيميشن والألعاب الرقمية بوصفها امتدادًا طبيعيًا لهذا الفن.

لأولياء الأمور تحديدًا

أعرف أن قراركم بإلحاق أبنائكم بكلية فنون هو قرار شجاع، يحتاج ثقة كبيرة في مستقبل قد يبدو للبعض غير تقليدي. لكني أؤكد لكم أن مهن الفن هي مهن المستقبل التي لا يستطيع أي روبوت أن يحلّ محلها، لأن الإبداع الإنساني الحقيقي يبقى النادر الذي لا يُستنسخ. وابنكم أو ابنتكم لن «يقفز» إلى تخصص لا يناسبه، فعامنا التأسيسي كفيل بأن يوجّهه أولًا إلى ما يناسب موهبته وشغفه الحقيقيين.

وللطلاب

أنتم لستم هنا لتتعلموا كيف كان يُصنع الفن بالأمس، بل لتصنعوا أنتم فن الغد.

خذوا وقتكم في عامكم الأول لتكتشفوا أنفسكم دون ضغط أو استعجال، فستُخطئون، وستُعيدون المحاولة، وستكتشفون أن أعظم الفنانين لم يكونوا الأكثر موهبة فقط، بل الأكثر جرأة على السؤال، والأكثر إصرارًا على التعلّم.

السيرة

عن العميد

المسيرة الأكاديمية

  1. أستاذ التصويرمتخصص في فن التصوير (الرسم والتلوين).
  2. عميد كلية الفنون الجميلة بالأقصرعميد سابق قبل انضمامه إلى الجامعة المصرية الروسية.
  3. سبتمبر 2022تعيينه عميدًا مؤسسًا لكلية الفنون الجميلة بالجامعة المصرية الروسية.

التميز

  • زميل أكاديمية ألبرتينا للفنون الجميلة بتورينو (إيطاليا)
  • مؤسس صالون الجنوب الدولي (2010)

انضم إلينا

مستعد لتصنع فن الغد؟

قدّم عبر بوابة القبول الإلكترونية، أو تفضّل بزيارة الجامعة بمدينة بدر ومعك مستنداتك.

AR
Powered by TranslatePress